عباءة الشوق .. بقلم الشاعر / عامر محمد أبو طاعة
عباءة الشوق
أيا نبضاً يُؤرّقني إذا نامتْ عيونُ الناسِ في ليلٍ مُظـــلام
أحنُّ إليكِ حتى ضاقَ صدري كما ضاقتْ على العطشانِ غَمـــامْ
وأذكركِ اشتعالاً في ضلوعي كأنكِ جمرةٌ يحتازها الهيـــامْ
إذا ما الليلُ مدَّ عباءَ ظلمٍ مددتُ إليكِ روحي وهي ضرغــامْ
وأسألُ ذكركِ الساري بعُمري لِمَ احتلَّ الفؤادَ بدفئهِ الدَّامْ؟
أُلاحقُ طيفَكِ البعّادَ شوقاً كأنّ الطيفَ حَلْمٌ ثمّ قَـــامْ
وأبكي حينَ يسهو البُعدُ عنّي فلا يبقى سوى وجدي وسَهـــامْ
ولولا أنّ عشقكِ في كياني لما أخضرّت ربوعي وهي صِـــيامْ
أراكِ إذا أتى طيفي إليكِ تبسُّ بشاشةً تُحيي العِظامْ
وتُوقِدُ في الليالي جذوةً كانت بصدري قبل حبّكِ لا تُضــــامْ
وأرقصُ من لهيبِ الشوقِ حتى يُخَيَّلُ أنّني للريحِ خِـــدَامْ
وأبحرُ في هواكِ بلا شراعٍ كأنّ البحرَ من شغفي غِطــــامْ
وأسقي من حنيني كلَّ جفنٍ إذا ضاقتْ به الأحلامُ قَــــوامْ
وأقسمُ لو رأتْ عينايَ حسنكِ لما عادَ الظلامُ إلى الظــــلامْ
فكوني موطني نبضي ملاذي فحبُّكِ في دمي للدهرِ خِــتــــامْ
*******************
بقلم الشاعر
عامر محمد أبو طاعة
تعليقات
إرسال تعليق