تكاد نفسي من الأوجاع تنفجرُ .. بقلم الشاعر / نادر أحمد طيبة

(تكادُ نفسي منَ الأوجاعِ تنفجرً)
ومُهجتي من لهيبِ الهجرِ تنفطِرُ
فلاتسلْ لاتسلْ أرجوكَ عن كمَدي 
وما بحالِ  جفوني   يفعلُ السَّهرُ
غزلانُ نجدٍ  غداةَ  الغَربُ غرَّبني
قد غادروا الحيَّ لا حسٌّ ولاخبرُ
وخلَّفوني  وحيدَ   الدّار  منتحباً
ودمعُ قلبي ثرى  الخدِّينِ  يحتفرُ
ولستُ أدري  كحالي  مُغرماً  كلـفاً
على مآسي خطوبِ الدهرِ يصطبرُ 
أيستحيلُ  علاجي ؟! حالتي عجَبٌ.
وليسَ   يسعفني    جِنٌّ     ولا بشرُ
وناطقي من جوى الوجدانِ مُحترقٌ
وخافقي مِن لظى الهجرانِ   مُستعرُ
متيّمُ    القلبِ     لا وعدٌ    ولا أملٌ
ولاسرورٌ  يريحُ  الروحَ  مُذ هجروا
وساوسُ النفسِ  تلوي الظهرَ مُذ شردوا
هواجسُ القلبِ تكوي الصدرَ مُذ نفروا
وأضلعي  من  زفراتِ   الوجد لاهبةٌ
 وأدمُعي مِن خلجاتِ  الشوق  تنهمرُ
قيثارةُ    القلبِ      أوتارٌ    مُقطَّعةّ
لا العقلُ  يُصلِحُ   نجواها  ولا القدرُ
لو رُحتُ أشكو همومي  بعدَ غيبتهم
للكونِ من نغمة الشكوى بكى الوترُ
للهِ   للهٍ     للخذلانِ     مٍن   وجعٍ 
فخاطرُ   الصبِّ   من   بلواهُ مُنكسرُ
ربَّاهُ      ربَّاهُ       ياربَّاهُ      مَغفرةً
بها  الكسيرُ  صريعُ  العشقِ   ينجبرُ
فمَن  سِواكَ  يُناجي   مدنفٌ وجِلٌ
قد  حدَّثتُهُ  بنجوى   ذِكرِك السُّوَرُ 
بكَ استجرتُ فلا الخذلانُ يغلبني
ولا  العواذلُ إن غابوا وإن حضروا
وإن قلبي معَ   التُّكلانِ أخبرني
بلُطفكَ  السَّمحِ عفواً ينجلي الكَدَرُ
من بعدِ ما كِدتُ من وهني ومن سقمي
أموتُ وجداً ويطوي  قِصتي القدرُ
هلَّت   بشائرُك    العظمى   تُبشِّرُني
في نُعمياتٍ  حكتها  الأنجمُ  الزُّهُرُ 
تظلُّ روحي  مدى الآمادِ تشكرُها
ما أسفرُ  الصبحُ   بالأنوارِ  يزدهرُ
وماتناغت على الأغصانِ صادحةٌ
مِنَ الطيورِ   وأزجى عِطرَهُ الزَّهرُ  
محبّتي والطّيب .......نادر أحمد طيبة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

درب التبانة .. للأديب والشاعر / مولدي الفالح

تغريدة روح .. بقلم شمس الأمل لين

درس الحياة .. بقلم الأديب والشاعر .. مولدي الفالح