لا تندهش .. بقلم الشاعر .. محمد توفيق
لَا تَنْدَهِشْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لَا يُغَرَّكَ احْتِمَالِي
وَضَحِكِي فِي عِزِّ الْمِحَنِ
لَا تَنْدَهِشْ صَبْرِي عَلَيْكَ
وَالْقَلْبُ يَمْلَؤُهُ الشَّجَنُ
فَالْقَلْبُ قَدْ شَاخَ وَشَابَ
وَشَبَابِي فِي حُبِّكَ هَرِمْ
وَسِنِينُ عُمْرِي فِي اطِّرَادٍ
بِتَجَارِبٍ تَفُوقُ الزَّمَنْ
لَا يُغْرِنَّكَ سُكُوتِي
فَالضَّحِكُ يَعْقُبُهُ النَّدَمْ
وَالْأَرْضُ إِنْ تَبْدُو فِي سُبَاتٍ
فَفِيهَا تَثُورُ الْحِمَمْ
فَلَا تَنْدَهِشْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
كُنْتُ أَحْلَمُ بِالسَّعَادَةِ
وَكَانَ يَمْلَؤُنِي الْأَمَلْ
كُنْتُ طِفْلَةً كَالطُّيُورِ
تَتَنَقَّلُ مَا بَيْنَ الشَّجَرْ
كُنْتُ أَمْتَلِكُ الْقَرَارَ
حُرَّةً كَكُلِّ الْبَشَرْ
حَتَّى وَلَجْتَ لِحَيَاتِي
وَعَزَفْتَ عَلَى أَغْلَى وَتَرْ
فَحَنَّ لِعَزْفِكَ فُؤَادِي
وَمِنْ أَجْلِكَ قَاوَمْتُ الْخَطَرْ
فَكَانَ حُبُّكَ اخْتِيَارِي
لَا قَضَاءً وَلَا قَدَرْ
فَخَابَ فِي حُبِّكَ رَجَائِي
وَتَحَمَّلْتُ مَا فَاقَ الْبَشَرْ
فَاخْتَرْتُ أَنْ أَحْفَظَ فُؤَادِي
مِنْ حُلْمٍ كَادَ يَنْكَسِرْ
فَلَا تَنْدَهِشْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
لَا تَنْدَهِشْ حُلْمِي عَلَيْكَ
فَلَيْسَ ضَعْفًا أَوْ وَهَنْ
لَكِنِّي أَجَّلْتُ قَرَارِي
حَتَّى أُدَاوِيَ الْأَلَمْ
أَنَا أُنْثَى أَعْتَزُّ بِذَاتِي
وَأَقْوَى مِنْ كُلِّ الْمِحَنِ
فَلَا حُبٌّ يَهُزُّ كِيَانِي
فَقَلْبِي بِأَعَالِي الْقِمَمْ
وَرِيَاحِي وَمَوْجِي الْعَاتِي
سَيُحَطِّمُ سَوَارِيَ السُّفُنْ
وَحُبٌّ أَهْوَجُ بِلَا مَأْوًى
سَيُدْحَرُ كَبَاقِي الْفِتَنِ
وَسَأَرْفَعُ رَايَاتِ النَّصْرِ
كَحِصْنٍ مَنِيعٍ أَعْتَصِمْ
عَلَى كُلِّ خَائِنٍ لِشُعُورِي
أَمَامَ قِلَاعِي قَدْ هُزِمْ
فَلَا تَنْدَهِشْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شِعْرٌ / مُحَمَّد تَوْفِيق
مِصْر – بُورْسَعِيد
تعليقات
إرسال تعليق