يا روح دمشق. .. بقلم الشاعر / رياض جاب الله
يَا رُوحَ دِمشقَ
إِذَا الْأَجْسَادُ تَنْمَحِي،
وَتَدْفُنُ أَمَانِينَا
أَسْيَافُ الزَّمَانِ الْقَاسِي،
آتِي إِلَيْكَ،
كَالْعُطَاشَى لِلْيَنَابِيعِ،
فِي شَوْقِي
وَانْكِسَارِي،
وَدُعَائِي
وَحُنَيْنِي،
شَوْقُ لِمِحْرَابِكَ الْعَالِي يَدْعُونِي،
وَسُجُودٌ بَيْنَ الْأَعْمِدَةِ الْقَدِيمَةِ يَهْزُّنِي،
يَمْحُو الذُّنُوبًا
وَيَفْتَحُ أَحْضَانَ غُفْرَانِ،
يَهْتِفُ بِاسْمِ النُّورِ
لَا بِاسْمِ الظَّلَامِ الْجَافِي،
وَالْقُبَّةُ الزَّرْقَاءُ الْمُشْبَعَةُ بِالنُّورِ،
تَحْمِلُ أَصْوَاتَنَا
إِلَى سَامِعِ الدُّعَاءِ،
لَا تَحْنُو الْجِبَاهُ عَلَى الْأَرْضِ سُجُودًا،
إِلَّا لَتَنْبُضَ بِالْحَيَاةِ
تُنَاجِي رَبَّهَا فِي الْآياتِ،
هَتَفَ صَوْتٌ: "مَنْ أَنْتَ؟"
فَأَجَبْتُ بِانْكِسَارٍ:
"أَنَا الْغَرِيقُ فِي بِحَارِ هَوَاكَ"،
أَيُّهَا الْجَامِعُ
لَمْ أَعْرِفْ سِوَاكَ مَلْجَأً،
كُلُّ الطُّرُقِ فِي عَيْنَيَّ تَنْتَهِي
حِينَ لِقْيَاكَ،
أَنَت الْحُبُّ
الَّذِي لَمْ يَبْقَ مِنْهُ سِوَى
رُوحٌ تُنَادِي فِي مِحْرَابِكَ:
"هَذَا مَأْوَايَ!"
فَاغْسِلْنِي
بِمَاءِ وَضُوئِكِ الْقَدِيمِ،
وَأَخْفِ دَمْعَتِي
فِي ثَنَايَا قِبَابِكَ الْمُقَدَّسَاتِ،
وَسَجِّلْنِي
فِي كِتَابِ الْعَاشِقِينَ:
"جَاءَالْحَزِينُ..
فَصَارَتْ دُمُوعُهُ نُورًا
وَآيَاتٍ مِنَ الْعِرْفَانِ."
بقلمي _ رياض جاب الله _ تونس
________________
المسجد الأموي بدمشق. 07/05/2025
تعليقات
إرسال تعليق