غيمة شاردة. بقلم سيف علوي

غيمة شارده
تجوبين غيرَ سمائي...
و سمائي الرحيبةُ  أعلى..
وأثرى ازرقاقا
و الرّيح هادئةٌ بها أو تكاد
و الفضاءُ هنا وجهةٌ للتلاوين!
و الفضاءُ أحابيلُ نورٍ
و مَسْرَى الجمالِ إلى سِدرة الامتلاء! 
و الفضاءُ هنا  مرتعٌ للترانيم
كلّ شيءٍ يُغنّي: 
مستقبلاً عارضَ الغيمةِ الشاردهْ!
الشّعاعُ الكسيرُ يُغنّي
و الصفاءُ الحَيِيّ يغنّي
و الرّوحُ تشرع في شطحات التّجلّي
 ْصُعُدًا في الجنون!
و لكنّني لا أجيد الغناء.. فالترانيمُ مكسورةٌ.. 
والنّشازُ هو ما  يضبط إيقاعَ أوجاعنا  الباقية!
كلُّ شيْءٍ هنا  ظامئٌ في جُموح الجَوَى 
بانتظار المياهِ الشحيحة!
أفُقي ظامئ
قمَري ظامئ
شجَري ظامئ
و قلبي صَدًى
و يُبْسٌ هو الانتظار البَطيء!
و لكنّكِ تُخطئين المَرامِي
و مِضْمارَك في الصّفاء
و تنسكبين بعيدا 
  و للغرباءِ تعتصرين خمرَ القوامِ نديّا 
 و نَهديْن نهْريْن
فوق أرض يبابٍ و حقلٍ هجينْ !
تَصُبّين مجدَ الأنوثة
 فحْوَى المياه على تربة مالحة
 َو تُبقين حقلي الخصيب
 بلا زخّةٍ من حنين !
غيمتي الشّاردهْ
تقيسين قُطر الفراغ طَوافا بغيرِ هُدًى
حتّى كأنّك سَكْرى
و لن تَجِدي الرّيحَ تُزجيكِ
 إلّا إذا يَمَّمتْ باتّجاهِ متاهِ الصّحاري
أمْطِري في الشحوب إذن
و في صفرة القفْر سِيحي
 بلِّلِي شبقَ الرٍمْل.. صخْرَ المَدَى الموحش
لهاثَ الذئاب على تلّةٍ في العَراء
فحيحَ الأفاعي تلتوي في الجحور
أمطري...  أمطري للسّراب العريض .
عمّا قليل أزيحُ سمائيَ عن خطّ سَيْرك
أوصدُ دونكِ حقلي
و أستنزل غيثَ القصيدة 
من غيْمة  في الرؤى و الخيال.
-------------
سيف.د.علوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

درب التبانة .. للأديب والشاعر / مولدي الفالح

تغريدة روح .. بقلم شمس الأمل لين

درس الحياة .. بقلم الأديب والشاعر .. مولدي الفالح