امرأةُ تمشي نحو ضوئها .. بقلم الشاعر / د. الحسين كحيل
✍️🌹امرأةٌ تمشي نحو ضوئها🌴
في ليلٍ
يتدلّى من كتفيه الصمتُ مثل وشاحٍ رطب،
تمشي هي…
كأنّ الخطى تُصغي إليها،
وكأنّ الأرضَ تعرفُ اسمَ قلبها.
لا وجهَ لها في العتمة…
لكن الضوءَ الصغيرَ الذي بين يديها
كان يكشفُ عن ملامحٍ
لا تُرى بالعين،
بل تُرى بالروح.
فانوسٌ وحيد،
يصنعُ طريقًا لا يراه سواها،
وتحملهُ هي
كما يحملُ العاشقُ وعدًا
لا يبوحُ به لأحد.
تمضي…
كأنّ الليلَ امتحانٌ طويل،
وكأنّها الوحيدة التي ما زالت تؤمنُ
أن الشرارة الضعيفة
قد تهزمُ الظلامَ كله
إن حملَها قلبٌ لا ينطفئ.
كم يشبهُ هذا الضوءُ حلمًا قديمًا
كانت تخبّئه في صدرها،
حلمًا يلمعُ مثل نجمة
هربت من سمائها
لترافقها وحدها.
وكم يشبهُ ظلُّها
قصة امرأةٍ
تعلّمتْ أن تمشي بلا اسم،
وأن تبحث عن شيءٍ أكبر من الطريق،
وأعمق من الليل،
وأصدق من الخوف.
ربما تمشي نحو بداية،
وربما تهرب من نهاية…
لكنها تمشي.
والمهمّ في الحكاية
ليس أين تصل،
بل أن الضوء الذي تحمله
لم يخذلها،
ولم يترك يدها
حتى حين خذلها كلُّ شيء.
يا لهذه المرأة…
كم تشبهُ أرواحنا
حين نخرجُ إلى الحياة
بفانوسٍ صغير،
نصدّق أنه قادرٌ
أن يدلّنا على أنفسنا
——————————————
الشاعر المغربي بالمهجر
د.الحسين كحيل(من فرنسا)✍️🌹🌴
بتاريخ/٢٤/١١/٢٠٢٥
تعليقات
إرسال تعليق