عندما يعبرُ القلب وحدَه .. بقلم الشاعر / الحسين كحيل
✍️🌹عندما يعبرُ القلبُ وحدَه🌴
تمشي…
والريحُ تتوكّأ على خصرها،
كأنها تخافُ عليها
من انكسارِ المدى.
على جسرٍ
ضاقَ بالذكريات،
اتّكأتْ بخفّةِ غيمةٍ
تبحثُ عن وطنٍ
لم يُكتَب بعد.
حقيبتها…
لم تكن جلدًا وخيطًا،
بل نافذةً
حملتْ فيها
وجوهًا نامت،
وأحلامًا
لم تجد مكانًا كي تُكمل نومَها.
كانت تخطو
كمن يعبرُ قلبه،
لا طريقًا.
كأنَّ البحرَ
يستمعُ لصمتها،
فيتراجعُ موجًا
احترامًا لخجلِ السؤال.
العالمُ من خلفها
ظلٌّ يبتعد،
ومن أمامها
ملامحُ غدٍ
لم يُقرّر بعدُ
إن كان سيبتسم،
أم سيزيدُ الطريقَ
وحدةً.
عيناها…
نافذتانِ تطلّانِ على حلم،
وتترددانِ
بين أن تبكيا
أم تُكملان السيرَ
بجرأةِ الراحلين.
وخطوتها
تنسابُ فوق الخشبِ المهترئ
كما تنسابُ الدعوةُ
من قلبٍ متعبٍ
إلى سماءٍ
تفهم الألم.
يا هذه التي
تحملُ عمرًا كاملاً
في حقيبة،
ويمشي معها الخوفُ
كطفلٍ يبحثُ عن يدٍ
لتُطمئنه…
ارفعي رأسكِ.
فكلُّ الطرقِ
التي تبدأُ بالوجع،
تنتهي بالوصول.
وكلُّ جسرٍ
يُحدثُ صريرًا تحت القدم،
إنما يكتبُ
أنكِ ما زلتِ
حيةً بما يكفي
لتُكملي الرحيل…
ولتعودي يومًا
أجملَ،
وأخفَّ،
وأكثرَ امتلاءً
بالنور.
------------------------------------
الشاعر المغربي بالمهجر
د.الحسين كحيل (من فرنسا)✍️🌹🌴
بتاريخ/٢٠/١١/٢٠٢٥
تعليقات
إرسال تعليق