لقاء بعد غياب.. بقلم عمران قاسم المحاميد

لقاء بعد غياب/ عمران قاسم المحاميد 
في ليلةِ صقيعٍ، والليلُ سِتارْ
دَقَّتْ على بابي، كحُلْمٍ مُستعارْ
جاءتْ، ولا أدري من أيِّ الأساطيرِ أتتْ
سنينٌ عجافٌ، وصوتُها في الذاكرةِ اوتار 
هلْ كانَ وَهْمًا، أمْ حقيقةٌ أضاءتْ؟
هيَ، نعمْ هيَ، بعدَ يبْسٍ قدْ رَوَتْ
قبلٌ وأنفاسٌ، والقلبُ ثائرٌ
شوقًا ودمعًا، كغيثٍ على صحراءٍ أزهرت 
سألتُها: أينَ كُنتِ، يا ملاكِي الشَّريد؟
وفي القلبِ صدىً، لعهدٍ بعيد
حضنتُها، فذابَ الجليدُ في عروقي
وانتشر الدفء في أنفاسي كأنَّنا روحانِ، في جسدٍ جديدْ
وعلى مكتبتي كتب وأوراق وقصائد وكأس تبيذي الباريسي العتيق شاهد
جلستْ أمامي، صمتٌ يسبقُ الحريقْ
بغيرِ انتباهٍ، رَفَعتْ ثوبَها الحرير
ساقاها كعمودين من المرمر يحملان قصر أنوثتها
وحدي أرى الأُنوثةَ تتجسَّدُ، وقلبي بالشوقِ ينبضُ باسمها

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

درب التبانة .. للأديب والشاعر / مولدي الفالح

تغريدة روح .. بقلم شمس الأمل لين

درس الحياة .. بقلم الأديب والشاعر .. مولدي الفالح