هايبون خيوط الغسق .. بقلم الأديبة والشاعرة / رقية كبير
هايبون
غيوط الغسق
تتسرّب الخواطر من فجاج القلب،كخيوط شمس تقتحم ظلام كوخ متهالك،من ثقوب سقفه،لتربّت على قدسيّة المكان المتجلبب بالظّلام،وتمنحه بعضا من حرارتها،وتلك القلوب التي أثخنتها الجراح،وصدئ في شرايينها،دم الحياة،تسلّم آخر قلاع صمودها للظّلام ،هاهو االيل بجيشه الدّامس،يرابط على حدود القلب،ينتظر انهياره تحت عرش الخيبة والخذلان..خيط رفيع يشعّ من شغافه،يعمي أفق الظّلام،فتحمرّ السّماء خجلا،من وهج صنديد،مقاوم عنيد،يعجز جيش الظّلام العربيد،ويعيد للرّوح عزمها الحديد في قهر الظّلام،مهما تفاقمت الجراح والآلام،سترفع على أبراجه رايات الأحلام..بمتاريس الأقلام ستعيد تشييد ما انهار من أركانه،وتحيي ما مات فيه من إحساسه،وترمّم أوجاعه وأحزانه،إلى أن يستعيد نوره وضيائه،ويعلن الظّلام فشله و انهزامه،فيسحب جيشه البهيم،تاركا رحب الفضاء لخيوط الغسق يرفل في ثوب الألق.
خيوط الغسق
يغفو الغروب
على حكايات الظّلام.
رقية كبير
تعليقات
إرسال تعليق