الواقعة .. بقلم الشاعر / جاسم محمد الدوري
الواقعة
جاسم محمد الدوري
الوقت ازف
وفي ساعة الألم
الكنائس دقت اجراسها
والمأذن توشحت بالسواد
وبغداد خلعت
ازارها القديم
وراحت تقتفي
نبؤة شيخ
قالها قبل سنين
سيأتي زمان عليكم
تعضون أصابعكم ندما
لأنكم خالفتم وصية
ذاك العراف
حين قالها بحسرة
عضوا عليها بالنواجد
وحذاري ياقومي
أتبعوا سيدكم
ولا تعصوا له أمرا
فالخطب ات لاريب فيه
وماهي إلا فرض عين
حتى وقعت الواقعه
واشتد اورها
واشتعل اخضرها قبل يابسها
ومضى فينا السيف
وما عاد يطفئ لظاها
دموع اليتامى
وعويل الأمهات
المنافي تدجن اوجاعنا
والغياب راح يأخذنا
وحدا.... واحدا
فاخلعوا هذي الثياب
وارتدوا قديمها
واغتسلوا جيدا
طهروا أرواحكم
قبل أجسادكم من الدرن
وعودوا لماضيكم
ف الغد آت... ات
والشمس مهما
حاولوا أغرائها
بألوان قوس قزح
فلن يحجبها الكسوف
سنعلن برائتها من أفعالكم
وتعود كما كانت
ترسل ضيائها الينا بحنان
وها هو الوقت أزف
ولن يطول الإنتظار
فقد لاح في الافق النهار
تعليقات
إرسال تعليق