علي تعتب ... للشاعر / محمد ابراهيم الشافعي
عليَّ تعْتَبُ سُعْدى في تَنآئيها
فاسمع شكيتها وانظر تجنّيها
قالت رضيتَ ببُعْدي عنك لو قبلوا
مني الفِدا بنفسي كنتُ أفديها
لم يَبْك يعقوب إذا جاؤا بنيه عشاً
بلا أخٍ كبكائي يومَ فقدِيها
بيني ومَا بين سُعدى شاهدين عليَ
ما كان سرحة نعمان وواديها
أيّام كنّا جميعاً تحت ظُلّتها
أضمُ تلك وأملأ فأي من فيها
وفوق وَجنتها خدّي ولبتُها
زندي وزرُّ قميصي في تراقيها
ثم افترقنا فما من تلك لي خبَرُ
يا سُعّد أين حَدا الانضاء حاديها
أسائل البرقَ عنها في ترقرقه
والسُحْبُ حيثُ غدت وُطْفاً غواديها
حتى الحمائم في الأغصان إِنْ سَجَعَتْ
لألفهن حسبتَ الوُرْقَ تعنيها
تاالله أُقْسِمُ أني من تذكّرها
تمضي عليَّ صلاتي لا أصليها
يا ليتَ أن النوى تدني تباعدها
أو ليتها تسمعُ الداعي فأدعوها
محمد ابراهيم الشافعي
تعليقات
إرسال تعليق