يوم النُشور .. للشاعر / د. حسن احمد الفلاح

يومُ النّشورِ 
شعر د٠ حسن أحمد الفلاح 
لا يومَ إلّا يومنا الأزلي في 
صخبِ الوقيعةِ في انتظارِ 
الفجرِ من غُسقٍ ونورْ 
وأنا هنا أحيا على قمرٍ 
تهنّدُهُ سيوفٌ من ضلوعِ 
الليلِ في نجمٍ يحلّقُ في المدى 
بينَ الكواكبِ في اختصارِ الموتِ 
في زمنِ المنايا والخفايا والفجورْ 
وأردُّ للفجرِ الذي ينمو على 
شمسٍ تحنّيها دماءٌ من خفايا 
الليلِ في رملٍ تغسّلُهُ 
الحجارةُ والقبورْ 
وأردَّ للوطنِ المحنّى من دمِ 
الشّهداء في أرضي هنا  
وجهَ الصّدى 
في جذوةٍ للشّمسِ يحييها 
دمي وأنا الشّهيدُ على خداعٍ 
للسّياسةِ في مدانا لن أخورْ 
قمرُ العروبةِ في بلادي يحملُ 
الأنوارَ في زمنِ الضّلالةِ والرّدى 
فوقَ الرّواسي من مرايا الشّوقِ 
والزّمنِ الذي ينمو على جنحِ 
المدائنِ والعواصمِ في سرابٍ 
لن يحورْ 
ويضيقُ في بيدائنا يومٌ بعيدٌ 
عن سماءٍ تحشدُ الأشواقَ 
في أنفاسِها من لذّةِ الموتِ 
الذي يحمي حدودَ النّورِ 
من ضيقِ المنافي والصّدورْ 
موتاً يمسّدُ من دماءِ العاشقينَ 
على مرايانا هنا 
سحبَ الضّبابِ على حدودِ 
الأرضِ في زمنٍ يعانقُهُ النّدى 
وأنا هنا أهدي إلى ثقبِ الغيومِ 
رصاصةً للفجرِ من عرقِ الضّحى 
كي نبدأَ اليومَ الجديدَ على 
صعيدِ العشقِ في فجرِ المدى 
وأنا سأحيي الأرضَ منْ نَفَسِ 
الجذورِ إلى الجذورْ 
وأنا سأمشي بينَ يومينِ إلى يومِ 
القيامةِ في انتصارِ اللهِ للفجرِ 
المحنّى من دمِ الأطفالِ في أرضي 
على شُعَبٍ منَ الأقمارِ يحييها 
مدارُ العاشقينَ على حدودِ الأرضِ 
من عقمِ المعابرِ والجسورْ 
أحيا هنا فوقَ الثّرى 
لأمدّ للفجرِ المحنّى 
من سلامِ الحقِّ في يومِ 
الأماني من رداءِ النّورِ 
أنفاسَ العصورْ 
لا شيءَ يأتي مع فضاءٍ 
يحرسُ الأقمارَ من هوجِ
الكواكبِ والنّجومْ 
يأتي هنا عشّاقُ أرضي 
في مدادِ النّورِ من هولِ 
العواصفِ في رياحٍ 
من سمومْ 
يأتونَ في سِفرِ المنايا فوقَ 
أجنحةٍ تغسّلُها ثلوجٌ 
لن تدومْ 
وأنا هنا أروي إلى الأعرابِ 
موتاً في المدى 
في يومِ ذي قارٍ يعانقُنا
صدى المجدِ العروبيِّ القديمْ
كسرى يهدّدُ وردةَ النّعمانِ يوماً 
في الكرامةِ والمروءةِ والرّدى 
شرفٌ عروبيٌّ هنا 
يحيي جذورَ الحقِّ في زمنِ 
التّخاذلِ والوجومْ 
واليومُ في أرضٍ تآكلَها الطّغاةُ 
على صفيحٍ من أديمْ 
في غزّةَ النّعمانَ يحيا من جديدْ 
وتموتُ في العربِ المروءةُ
في صعيدٍ من حديدْ 
دبّابةٌ تحيا هنا 
والطّائراتُ على سماءٍ 
تحرسُ الأوغادَ في زمنِ 
التّنازلِ والرّدودْ 
نبكي ويبكي الطّفلُ في بيداءِ
غزّةَ فوقَ رملٍ النّورِ 
من سقمِ الحشودْ 
وأنا هنا أستنهض المجدَ 
القديمِ على رمادٍ فوقَ 
أضرحةِ الجدودْ 
والجندُ تزجرهم سهامُ 
الأرضِ من صخبِ 
المروءةِ في جحيمٍ يحرقُ 
الأوهامَ في جمرٍ منَ البركانِ 
يغذيهِ اللظى 
وهنا على أرضٍ لغزّةَ تنتهي 
الأحلامُ فوقَ ترابِنا للثّائرينَ
على مدادِ الكونِ في صخبِ 
الرّجولةِ كلّما جنَّ الظّلامُ 
على حدودِ الأرضِ من 
عَسَفِ الخليفةِ في زمانٍ 
يرتدي درعَ الرّذيلةِ والكنودْ 
وأنا على سحبٍ تغسّلُها غيومُ 
الفاتحينَ على ترابِ القدسِ أحيا 
كلّما غسلَتْ لنا الأمطارُ 
أروقةَ الوجودْ 
في يومِ ذي قار توحّدَ شملُنا في 
عُصْبَةِ الفجرِ الذي ينمو على 
عشبِ التّحدّي في وهادٍ
أو جرودْ 
واليومَ ترتجفُ الملوكُ على 
صفيحِ الموتِ من سقمِ المروءةِ 
كلّما شهدَتْ عناقيدُ الظّلامِ 
على ترابِ الأرضِ موتَ 
الخانعينَ على ثرى الأقدارِ 
في هوجِ المرايا والحدودْ
يتزاحمونَ إلى سرابِ الوهمِ 
كي يحموا عروشاً لن تسودْ
كم خُلّدَ النمرودُ والفرعونُ 
والقدّيسُ والبوليسُ في سحبٍ 
المنايا على مدارِ الكونِ في هوجِ 
المكائدِ والكروبْ 
فرعونُ ماتَ ولم تمتْ مصرُ 
التي تحكي إلى الأحزابِ 
أسرارَ الحروبْ 
وهنا يغسّلُنا النّدى من شهوةِ 
الأمطارِ في زمنِ الخطوبْ 
نيرونُ ماتَ ولم تمتْ روما على 
شفةِ الدّجى 
في لجّةِ الأقمارِ تأتي للمدى 
كي ترتدي درعَ الحقيقةِ 
والحكايةِ 
والرّوايةِ 
في زمانٍ لن يؤوبْ 
وأنا سأحيا مع عصافيرٍ منَ 
الأشواقِ تحييها رسائلُنا 
التي تحكي إلى الأحلامِ 
أوبئةَ السّلامْ 
تحكي لنا في غفلةِ الأمم الذّليلةِ 
قصّةَ الأحزانِ من سقمِ الوئامْ 
ولربّما تحكي إلى غصنٍ 
منَ الزّيتونِ 
في القدسِ التي تهدي إلى 
الأوراسِ أشعاراً توزّعُها 
النّوارسُ في روابي العشقِ 
من شرعٍ يباغتُهُ سرابٌ 
أو ظلامْ 
وأنا سأمشي مع جذورِ 
الأرضِ في زحمٍ منَ الأهوالِ 
تسحبُنا إلى قمرٍ يحنّيهِ 
ترابُ الأرضِ من زبدِ الحجارةِ 
والحطامْ  
وغسلْتُ وجهي من دمي 
في مجلسِ الأمنِ الذي 
يهذي كلاماً من كلامْ 
وأنا هنا في أرضِ بابلَ أغسلُ 
الأحزانَ من عرقِ النّخيلِ 
على سحابٍ من ربا بغدادَ 
تحرسُها سيوفُ الفاتحينَ 
إلى بلادِ الرّافدين على نعيقٍ 
ترمدُ الأحلامُ فيهِ كلّما 
جاءَتْ طوابيرٌ من الأوهامِ 
يكسرُها الصّدى 
وهنا على أرضي سيأتينا المدادُ 
إلى جراحٍ تنزفُ الأقمارُ فيهِ 
على صعيدِ النّورِ من 
هولٍ يغسّلُهُ لعابُ الأرضِ
من وهم الحشودِ على 
سرابٍ أو ركامْ
وأنا هنا لنْ أنتمي إلّا إلى 
جيشِ الحقيقةِ في سماءٍ 
تحشرُ الأقمارَ في واحِ 
الكتائبِ في انتصارٍ من 
رعودٍ أو هزامْ 
لا الفجرُ يحيا وحدَهُ في 
صحوةٍ تحيي ترابَ القدسِ 
في غصنٍ من الزّيتونِ تحضُنُهُ 
بنادِقُنا هنا في ثورةِ الأقصى 
على جبلٍ منَ النّارِ يغذّيهِ الحنينْ 
وهنا سنحيا في عرينِ القدسِ 
في زمنٍ من الأهوالِ تغذيهِ 
الحجارةُ والبنادقُ من ترابِ 
الأرضِ في زمنِ العواصفِ 
والجنونْ 
وهنا ستحيي رايةُ العشّاقِ 
من جبلِ المحاملِ ثورةً كبرى 
على وهجِ انتصاري في جنينْ 
والعشقُ للوطنِ سلامٌ يرتدي 
ثوباً منَ الطّهرِ الذي يحيا على 
عشبِ الأماني في زمانٍ 
لن يلينْ 
وهنا على قدري هنا أمشي 
إلى واحٍ يغسّلُها دمي
في غرفةِ الأوهامِ من رمدِ الأنينْ 
لا ظلمَ أسوأُ من ظلالِ الموتِ 
في،حضنِ النّواقصِ والرّذيلةِ من 
شقيقٍ لن يصونْ 
أبكي انا من ثورةِ الأطفالِ 
في يومِ الفواجعِ كلّما 
جنّتْ على أقمارِنا سحبٌ منَ 
الغيمِ المهجّنِ في ثرانا 
من سهادٍ أو سفودٍ أوجرونْ 
فأرى هنا في أرضِ غزّةَ ميتةَ 
الأشرافَ في أرضي هنا 
تحكي إلى الأعرابِ 
أسبابَ الفتونْ 
والليلُ في أرضي هنا سرٌّ جديدٌ 
في قلاعِ الصّابرينَ على ترابٍِ 
لن يهونْ 
فالفجرُ فينا صورةٌ للعشقِ 
في زمنٍ منَ التّطبيعِ تهجيهُ
صناديدُ العروبةِ في سلامِ 
الخانعينَ على دروبِ الفاتحينْ 
لا أدري كم يروي لنا الأعرابُ 
عن إرثٍ تجاهلَهُ الورى 
في شهوةِ الجلادِ من سرٍّ يغازلُهُ 
صعيدُ الأرضِ من أرقِ المواجعِ 
كلّما جفّتْ عروقُ الموتِ في 
أجسادنا لتعيدَ ترتيبِ الوجودِ 
على ثرى الأكوانِ من حينٍ لحينْ
وهنا يفجّرُ يومُنا نصراً على 
أرضٍ لغزّةَ كلّما سُرِجَتْ 
موازينُ التّوازنِ فوقَ أشرعةٍ على 
سرٍّ لأرضٍ تحجبُ الأوغادَ عن 
حبقِ النّدى 
في شهوةِ الثّوّارِ من نزفِ 
الرّوابي في سرابِ النّورِ 
من صخضبِ المنايا والمنونْ 
د٠ حسن أحمد الفلاح

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

درب التبانة .. للأديب والشاعر / مولدي الفالح

تغريدة روح .. بقلم شمس الأمل لين

درس الحياة .. بقلم الأديب والشاعر .. مولدي الفالح