انامل تكتبني من جديد .. بقلم الشاعر / الحسيـــــــــن كحيــــــــل
✍️🌹أنامل تكتبني من جديد 🌴
✍️🌹أنامل تكتبني من جديد🌴
يَدُكِ الَّتِي أَلْقَتْ عَلَى كَتِفِي
شِعْرًا، وَغَابَتْ فِي دَمِي أَلْفُ قَصِيدَة،
لَوْلَاهَا، مَا كَانَ لِلأَرْضِ نَبْضٌ،
وَمَا تَعَلَّمَتِ الأَشْجَارُ مَعْنَى الزَّهْوِ.
هِيَ أَكْثَرُ مِنْ كَفٍّ،
هِيَ جَنَّةٌ تَحْمِلُ الأَنْهَارَ،
وَتُسْكِنُ فِي جِلْدِهَا أَسْرَارَ الضَّوْءِ.
يَدُكِ…
تَفْتَحُ أَبْوَابَ الغَدِ فِي عَيْنَيَّ،
تُرَتِّبُ لِي الْفَوْضَى،
وَتَزْرَعُ فِي فَوْقِ صَدْرِي جَنَاحَيْنِ.
إِذَا مَرَّتْ عَلَى وَجْهِ الْفَجْرِ،
يُفَجِّرُ اللَّوْنُ أَسَاوِرَهُ،
وَيَنْحَنِي الْيَاسَمِينُ لِيَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَكُونُ أَرَقَّ.
أَغْمُضُ عَيْنِي،
فَتَمْتَدُّ مِنْهَا جِسُورُ حُلْمٍ،
تَحْمِلُنِي فَوْقَ بَحْرٍ مِنْ رَذَاذٍ،
وَتَرْسُمُ لِي وَطَنًا يَحْتَفِي بِي.
أَمَامَهَا يَنْكَسِرُ الْبَحْرُ،
وَيَخْجَلُ الصَّخْرُ،
وَيَعْتَرِفُ النَّجْمُ أَنَّهُ طِفْلٌ صَغِيرٌ
مُقَابِلَ قُبْلَةٍ مِنْهَا.
إِذَا غَابَتْ،
تَتَبَدَّدُ فِي جُرُوحِي الْمَدَائِنُ،
وَيَعُودُ الزَّمَنُ صَحْرَاءَ تَبْكِي.
قُولِي لِيَدِكِ أَنْ تَمْكُثَ،
أَنْ تَبْنِي لِي بَيْتًا عَلَى بَشَرَتِي،
فَإِنِّي بِلَا مَلْمَسِهَا
غُرْبَةٌ، وَسَفَرٌ، وَمَوْتٌ مُؤَجَّل.
يَدُكِ...
لَيْسَتْ كَفًّا، بَلْ كَوْكَبٌ،
وَلَيْسَتْ بَشَرًا، بَلْ مَلَاكٌ يَفْتَحُ بَابَ السَّمَاءِ.
وَأَنَا...
سَاهِرٌ، أُرَاقِبُ كَيْفَ يَكْتُبُ جِلْدُهَا
قَامُوسَ حُبٍّ جَدِيدٍ،
كَيْفَ يَخْتَرِعُ لِلْعُمْرِ
مَعْنًى لَمْ يُقَالْ.
--------------------------
الشاعر المغربي بالمهجر
الحسين كحيل (من فرنسا) ✍️🌹🌴
بتاريخ/ ٠١/٠٩/٢٠٢٥
#الحسين_كحيل #حنين_المنفى #شاعر_مغربي #قصيدة_الغربة
تعليقات
إرسال تعليق