مالت كل السنابل ... بقلم الشاعر / خالد محمود البطراوي
مالتْ في حقولِنا
كلُّ السَّنابلْ،
ما عادَت تُعانِقُ
الفَراشاتِ ولا حتّى
البلابلْ.
ولا عادَ للخَيلِ صهيلٌ،
ولا فارسٌ يُقاتِلْ.
جفَّتْ ينابيعُنا،
ودموعنا
جفَّتْ من كلِّ الجداولْ.....
لبِسْنا ثَوبَ العارِ
حينَ ماتَ الطِّفلُ فينا،
وغَدَتْ نساؤُنا أرامِلْ...
ماضِينا لم يَعُدْ عَريقًا،
ولَم تَعُدْ لَدَينا
حَمِيّةُ القَبائلْ....
لا مُعتَصِمَ بَينَنا،
ولا صَرخَةٌ تُوقِظُ
جَبانًا ومُتَخاذِلْ.....
بِحارُنا تلوثتْ،
ارتَدَتْ السَّوادْ،
حينَ تَناوَبَ
الإبحارَ فيها
خائنٌ وسافِلْ....
حضارتُنا لم تَعُدْ
مَجيدةً،
ولا سَيفُنا مُهنَّدًا،
وليسَ فينا مَن يُنازِلْ.
ضاعَتْ هيبَتُنا،
وعزتنا ...
لم نَعُدْ أُمَّةَ عَرَبٍ...
أصبَحْنا قَلائلْ....
ذَبلَتْ حُقولُنا
ووُرودُنا،
حَتّى
حدائِقُ بابِلْ.
فِلَسطينُ
تَبكي حالَها
تنادي تستغيث
والحالُ مائلْ....
وأُمٌّ تَصرُخُ في الفَضاء،
وطفلٌ يُذبَحُ على مَرأى
عالَمٍ مُنحطٍّ قاتِلْ.
سنَظلُّ نَدعو رَبَّ العَرشِ
رَحمَةً،
ولَيسَ لَنا غَيرُكَ،
يا الله، يا الله، يا الله،
مِن شَفيعٍ ورَحيمٍ.
وسَأل.......
خالد محمود البطراوي
تعليقات
إرسال تعليق